الشيخ الطوسي
87
التبيان في تفسير القرآن
ويجوز أن يكون الخطاب له والمراد به أمته " وسبح بحمد ربك " أي نزه الله تعالى واعترف بشكره بما أنعم الله عليك ( بالعشي والابكار ) أي صباحا ومساء . وقيل ( وسبح بحمد ربك ) معناه صل بحمد ربك و ( بالعشي ) معناه من زوال الشمس إلى الليل . و ( الابكار ) من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس . قوله تعالى : ( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتيهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ( 56 ) لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 57 ) وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسئ قليلا ما تتذكرون ( 58 ) إن الساعة لآتية لا ريب فيما ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ( 59 ) وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ( 60 ) خمس آيات . وست في المدني الأخير . قرأ أهل الكوفة " تتذكرون " بالتاء على الخطاب . الباقون بالياء على الاخبار عنهم . وقرأ أبو جعفر وابن كثير ورويس ويحيى والبرجمي وابن غالب " سيدخلون " بضم الياء . على ما لم يسم فاعله . الباقون بفتح الياء على اسناد الفعل إليهم .